عمر بن محمد ابن فهد

59

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

ابنك في بنى سعد ، ثم في آل أبي ذؤيب . فقالت حليمة : فإن أبا هذا الغلام الذي في حجري أبو ذؤيب وهو زوجي . وطابت نفس حليمة ، وسرّت بكل ما سمعت ، ثم قالت : واللّه إني لأرجو أن يكون مباركا . ولما أن دفع النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم إلى حليمة شيعها عبد المطلب وهو يقول : - يا ربّ هذا الركب المسافر * محمدا فاقلب بخير طائر « 1 » وازجره عن طريق الفواجر * واجلبه عند كل جلب فاخر أحلس ليس قلبه بطاهر * وحيّة تصيد بالهواجر إني أراه مكرمى وناصري قالت حليمة : فخرجت برسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم إلى رحلي فأجد الأتان قد قطعت رسنها فهي تجول في الدار ، وأجد الشارف قائمة تقصع بجرّتها ، فقلت لزوجى : إن هذا المولود مبارك . فقال : لقد رأينا بعض بركته .

--> ( 1 ) لفظ « محمد » ساقط من الأصول والإضافة من الزهر الباسم لوحة 130 والشعر فيه : - لاهم رب الراكب المسافر * محمدا فاقلب بخير طائر وحزه عن طريق الفواجر * وحية ترصد بالهواجر واحفظه لي من كل شر طائر * من كل شيطان وكل ساحر حتى يكون مكرمى وناصري * وعصبتي أرجوه للمعاشر ثم تؤديه على الأباعر * مسلما رب إلى المشاعر كخير حال وارد وصادر ويلاحظ أن الشطر « واجلبه عند كل جلب فاخر » ليست في مكانها المناسب من السياق بالأصل .